الأحد، 18 تموز، 2010

سحاقيات يتهيان للالتحاق ب ''كيف كيف ''


كنت قد بدات قي نقل ما جاء على لسان جريدة الصباح المغربية من مقالات في اطار ملف يتناول موضوع المثلية و لظروف ما توقفت عن ذلك و الان ساتمم مسايرة ذلك

سحاقية : عشت ازمات نفسية كثيرة و لا تشك اسرتي في علاقتي بفتاة اخرى لانها من جنسي
السحاقيات في المغرب ليس ذاك هو جديد'' كيف كيف'' جمعية ''المثليين'' المغاربة التي يوجد مقرها في اسبانيا فالامر بات معروفا و لكن محاولة الضغط ليحظى هؤلاء بمساحة حرية للتعبير عن انفسهن و رغباتهن و الخروج الى العلن من الثغرة نفسها التي خرج منها ''المثليون'' و على حد تعليق ساخر لاحد الزملاء لم يعد الامر يقتصر على ''كيف كيف '' بل ''كيفكيفات '' فاذا كان الرجال كسروا الجدار منذ زمن و رفعوا حقيقتهم و مطالبهم جهارا حتى لو تم ذلك من بوابة الانترنيت فقط و من وراء البحار خوفا من المتابعة القضائية و صنعوا لانفسهم حقوقا يطالبون ان تحترم فان ''الكيفكيفات '' يستعددن للشيء نفسه و ليس بعيدا ذاك اليوم الذي سيكشفن فيه عن وجوههن و اسمائهن ولو فقط من وراء بوابة الانترنيت ليجهرن بميولاتهن الجنسية و بمطالبهن

السحاقيات لا يخفين ميولاتهن في بعض العلب الليلية و لا يهمهن على الاقل الان ان تكون لهن جمعية او اي تنظيم سري او علني فلا احد يعترض على ممارسة رغباتهن و لا احد ينتبه اليهن حتى و هن يتبادلن القبل جهارا في هذه الاماكن فلم اذن الجمعية? و هذا سؤال ''ن '' سحاقية سمعت خبرا عن استاذة سحاقية تستعد لتجميع السحاقيات في تنظيم سري اعلن الولاء لجمعية '' كيف كيف'' ليصبح للعملة المثلية وجهان احدهما للذكور الذين تمردوا على طبيعتهم و اخرى للنساء اللواتي انتفضن ضد انوثتهن و اعلنت الكثيرات منهن على موقع المثليين المغاربة رغبتهن في التعرف على سحاقيات مثلهن

شذوذ...
و ككل السحاقيات ترقض'' ن'' ان تنعت بالشاذة او اعتبار ميولاتها الى النساء مرضا نفسيا او مشكلا في الهرمونات او انحرافا اخلاقيا او غيرها من الاسباب التي يبسطها كل نقاش عن المثليين بصفة عامة '' اعرف صديقات سحاقيات سبق ان تزوجن و لكن فشلت العلاقة الجنسية مع ازواجهن و ادركن في ما بعد ان ميولاتهن الجنسية للنساء هي السبب و لحسن حظي اني ادركت ذلك مبكرا ''
لا تترجل ''ن '' كما تفعل بعض السحاقيات, الانجذاب الى النساء لا يعني ابدا اني اميل الى ان اكون رجلا بالعكس فانا احافظ على انوثتي و رتدي ملابس نسائية مثيرة و ان كنت سابقا فعلت ذلك و لكن الان و عكس بعض السحاقيات اللواتي يملن كثيرا الى ارتداء ملابس ذكورية و يحاولن ممارسة رياضة تقوية العضلات و يتعمدن المشي كما لو كن ذكورا لا افعل كل ذلك لانه خلط او انسياق وراء التبريرات التي تخرج من افواه بعض الاطباء و الضين يؤكدون ان السحاقيات يعانين مشكلا في الهرمونات و شخصيا لا اميل لاي عادات ذكورية
و تحكي ''ن '' بداية ادراكها ميولها نحو النساء و ليس الرجال قائلة ''غالبا ما كنت احاول ربط علاقات غرامية بشباب في الاعدادية كبعض زميلاتي لكني كلما حظيت بموعد غرامي مع احدهم اجدني لا ارغب في الحديث معه في اي امر عاطفي و هو ما تكرر معي في الثانوية و عكس ذلك كنت اجد متعة في الجلوس ساعات طوال مع بعض زميلاتي و ارتاح كثيرا حين اكون قريبة جدا منهن لكن رغم ذلك كنت امنع نفسي من اي ردة فعل تحدث معي تلقائيا حتى اني عشت عقدة نفسية ''
خشيت ''ن '' ان تسال اي واحدة من زميلاتها عن ما تشعر به و اعتبرت ذلك سرها الابدي '' كنت اعرف قصة فتاة من اقارب جيراننا انتفضت ضد انوثتها و اكدت للجميع انها رجل و ليست امراة و لكن هذه الفتاة او الرجل كانت كما هو معروف في مجتمعنا خنثى و لا علاقة لحالتي بها لذلك كانت مصيبتي كبيرة و حاولت انا ايضا التشبه بالرجال فكنت احرص على اقتناء ملابس ذكورية مائة في المائة وهو ما استفز كثيرا والدتي ووصل بها الامر حد السخط علي حين بدات اقتصر على ارتداء الاحذية الرياضية و الرجالية''
في سنتها الاخيرة في الثانوية بدات ''ن '' تشعر ان محيطها اكتشف ترجلها و بدا الغمز و الهمس و كان بعض زملائي يضايقونني و ان كان ذلك استفزني في البداية فانه ساعدني على فهم الامور فما ان قلت المضايقات و اصبحت مشهورة وسط زملائي بكوني مترجلة و اميل الى النساء حتى بدات اثق في نفسي و اتقبل حقيقتي
كان الموضوع بالنسبة الى ''ن '' غير قابل للنقاش مع زميلاتها'' حين تسالني احداهن انفي ذلك و لا اجرؤ على الافصاح عما اشعر به خاصة اني بدات اكن عاطفة قوية لاحداهن و اخشى ان اخسرها اذا ما بحت لها او لباقي الزميلات بما اشعر به نحوها و لم يكن الامر مجرد انجذاب جنسي بل عاطفي اي اني اشعر اني احبها''

حرية...
كانت الجامعة فضاء اوسع بالنسبة الى ''ن '' و اعتقدت ان قصة المترجلة لن تطاردها الى هذا المكان لكن العكس هو ما حدث '' فقد وجدت نفسي ملاحظة و مثيرة للانتباه كان ارتداء ملابس الرجال هو عنوان السحاقيات و ما يصاحب ذلك من تعليقات البعض الساخرة و المحتقرة فدخلت مرة اخرى في صراع نفسي و عشت امة نفسية حقيقية لم اعد معها اواظب على ارتياد الجامعة و قررت بعدها ان اقتني ملابس نسائية و اضع مكياجا على غرار زميلاتي و لم يكن الامر صعبا بل كان ذلك بمثابة تكذيب لما يروج عني حتى لو كان حقيقة فالمجتمع لا يرحم ابدا''
لم تكتف '' ن'' بالعودة الى ارتداء ملابس نسائية ووضع مكياج كزينة بل ربطت علاقة عاطفية مع شخص تعرفت عليه في القطار و لكني حقيقة لم اكن اشعر نحوه باية عاطفة انما فقط اكن له مشاعر صداقة عادية ورغم ذلك مارسنا الجنس و ان كان الامر مقززا بالنسبة الي حتى لو انه تكرر مرارا و تحدثت عن هذه العلاقة مع زميلاتي و حرصت على ان يزورني هذا الشخص في الجامعة ليراه بعض زملائي و لكن كل ذلك كان بمثابة تعذيب نفسي لذلك سرعان ما تخليت عن هذا الحب المزيف و كانت فرصتي جيدة مع حصولي على عمل قبل تخرجي من الجامعة لذلك تركتها بصفة نهائية

علب ليلية...
بعد ثلاث سنوات في العمل دارت من جديد رحى الهمسات و الغمزات لقد كان الامر مكشوفا فقد كنت اتصرف بتلقائية و ارفض اي محاولة من اي زميل لي لمغازلتي او التقرب مني و لم اكن هذه المرة في حاجة الى صك البراءة كما في السابق بل كنت في حاجة الى علاقة بامراة و بالفعل تحقق لي ذلك عبر الانترنيت و في العلب الليلية تعرفت على فتيات في مثل حالتي و عاشت بعضهن ازمات كما هو حالي لكن في النهاية اعتقد اننا وصلنا الى القناعة نفسها و هي اننا لسنا ذكورا و ليست لدينا اي رغبة او امنية لنكون كذلك و اقتنعنا انه لا يجب علينا الترجل فلسنا بصدد حالة مرضية بل اما حقيقة تنوع الهوية الجنسية و على الاخرين ان يحترموا خياراتنا و مشاعرنا
و تدرك ''ن '' ان الامر صعب في المغرب فتقول ''صعب جدا ان نطالب بذلك جهارا فحتى داخل اوساطنا الاسرية لا نجرؤ على البوح باي مشاعر في هذا الصدد و لحسن حظي ان والدتي تنام مبكرا و كل ما تعرفه هو اني مولعة بالسهر في العلب الليلية و لكن الحقيقة اني التقي هناك بحبيبتي و اصطحبها معي الى البيت لنقضي بقية الليل في غرفتي و لان الامهات و الاباء بصفة عامة لا يعترضون على نوم فتاتين في غرفة واحدة فان ذلك مناسب بالنسبة الي فالممنوع هو نوم فتاة مع شاب في الغرفة نفسها و الامر نفسه بالنسبة الى الفنادق فلا حاجة لك ان تثبت نوع العلاقة التي تربطك بفتاة اخرى و لذلك فاننا غالبا ما نسافر في نهاية الاسبوع الى مدن اخرى سياحية لنكون مع بعضنا طيلة الوقت ''
اصعب ما تواجهه ''ن '' في حياتها كسحاقية ليس هو العثور على من يقاسمها المشاعر نفسها انما اشعر اني اعيش في مجتمع ينبذني و ترفض اغلب زميلاتي الجلوس معي في مكان واحد خشية ان يراها الاخرون فيعتقدون انها سحاقية او اي من هذه التخوفات لذلك ابتعد عن الصداقات و لا احظى باصدقاء الا في الليل اي عندما اقصد العلب الليلية و هذا متعب خاصة اني مستخدمة ولدي التزاماتي في العمل نهارا
و هنا تجد ''ن '' نفسها امام مطلب الجمعية صحيح لو ان هذه الجمعية تستطيع ان تحقق لنا المساواة بالاخرين و عدم نبذنا باسم الدين و باسم اشياء اخرى لكنت اول من سينضم اليها و هناك سحاقيات كثيرات اعرف انهن يطلبن الشيء نفسه لكن في المغرب صعب جدا العمل في هذا الاطار فان كنت تعجز عن الكشف عن حقيقتك لاسرتك فهل ستود كشفها للمجتمع و ترفع مطالب ? هذا صعب جدا و اذا كان شباب مثليون مغاربة حققوا ذلك و كشفوا وجوههم للجميع فانهم فعلوا ذلك في الخارج و ليس في المغرب و لن يستطيعوا ابدا فعل ذلك من الداخل

هناك تعليقان (2):

  1. كتاب شاب تكايه للكاتب الشاب احمد سعد



    الكتاب باختصار بيتكلم عن تقبل المجتمع لفكرة مساعدة الشواز وعلاجهم وايضا هل سيقبل المجتمع الشاذ التائب ويغفر له الماضى ام ستظل وصمة عار على جبين الشاذ طوال العمر اذا كان الله يغفر الذنب فماذا عن المجتمع

    بالنسبه لاختيار الاسم فتكايه تعنى شاذ

    وانا اخترت الاسم ده لانى شوفت ان المجتمع كان عنصر اساسى لجعل هؤلاء البشر شواز وبالرغم من كده هو الذى اطلق عليهم هذا الاسم بكل بساطه زى ما امسك واحد واروح اقوله اسرق وبعد ما يسرق اقوله يا حرامى

    ارجو ان المعلومه تكون وصلت وشكرا لكم فى اى حال



    فديو كتاب شاب تكايه للكاتب الشاب احمد سعد
    http://www.facebook.com/video/video.php?v=1563194162571&oid=137987936228649

    جروب كتاب شاب تكايه للكاتب
    http://www.facebook.com/group.php?gid=137987936228649

    ارجو مساندتكم

    ردحذف
  2. الحقيية اني ما كنت بعرف قديش الوضع قاسي في المغرب خصوصا بالنسبة لفتاة مثلية .... أنا شخصيا أرفض كلمة سحاقية أو شاذة و أفضل ان أكون مثلية
    الحياة معقدة حدا في المجتمعات العربية و عناك نفاق و ازدواجية كبيرة و ليس ثمة مجال لإحترام الآخر أو تقدير مشاعرهم لذلك تظل حياة المثليات حياة سرية يشوبها الحذر و الخوف ...

    أرق التحيات

    ردحذف